السبت، 27 يوليو 2019

#التوعية_المقاصدية: 
الثوابت والمتغيرات. 
المعنى: 
من مقاصد الشريعة حفظ الدين ومن وسائل حفظها أن نركز على وجود الثوابت فلا تتغير، وكذلك التجديد في المتغيرات لأنها غير ثابتة، ومن أكثر ما يصيب الأمة هو تثبيت المتغيرات أو تغيير الثوابت. 
* الثوابت هي الأصول المتفق عليها فلا طعن في القرآن الكريم ولا السنة الصحيحة وكذلك لا يجوز إنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة. 
* المتغيرات هي الوسائل والتي يمكن تجديدها بتغير الزمان والمكان والأحوال ففي قوله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة..فوسائل القوة تتغير من عصر لآخر. 

التوصية: 
*الحرص على تجديد الوسائل. 

الجمعة، 12 يوليو 2019


#التوعية_المقاصدية:
الأشهر الحرم إيمان وعمران.
المعنى:
يهدف الشارع إلى تحقيق مقاصد من أحكامه، ونجد أن الأشهر الحرم تهدف إلى زيادة الإيمان بعمل الصالحات وعدم ظلم النفس والآخرين.
 كما تهدف الأشهر الحرم إلى العمران فحرم الشارع فيها القتال فقال تعالى: يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله.
 فما أجمل أن نستغل الأشهر الحرم ونحن الآن مع أول شهر منها وهو شهر ذي القعدة ويأتي بعدها شهر ذي الحجة ومحرم وكلها من الأشهر الحرم ثم الشهر الرابع شهر رجب.
التوصية:
ضع خطة للاستفادة من الأشهر الحرام من بدايتها.
أسأل الله أن يوفقنا لخير العمل وعمل الخير.

الجمعة، 5 يوليو 2019




#التوعية_المقاصدية:
مراعاة الشريعة لفقه الواقع.
المعنى:
من خصائص الشريعة أنها تراعي واقع الناس، فمقصد الشارع التزام المكلف بالتكليف ، ولذا خففت الشريعة بعض الأحكام نظرا لواقع الناس.
* الصلاة الرباعية تقصر في السفر نظرا لتغير واقع الناس من الإقامة إلى السفر.
* صوم رمضان واجب على كل مسلم ولكن أباحت الشريعة للمسافر الفطر نظرا لتغير واقع المسلم إلى السفر، ولذا يجوز في السفر ما لا يجوز في الحضر.
* لو استمرت نفس الأحكام وجوبا على المسلمين مهما كان مسافرا أو مقيما لشقت عليهم العبادة.
* قد تتغير الفتوى بحسب حال المكلف إذا كان مقيما ببلده بخلاف المسافر خارج وطنه، وذلك لرفع الحرج.
* من أسباب المشاكل إما قصور في فقه الواقع أو في فقه النص.
التوصية:
*الحرص على فقه الواقع مع فقه النص.
أسأل الله أن يرزقنا الفهم الصحيح.

السبت، 22 يونيو 2019



#التوعية_المقاصدية:
الإكراه لا يبيح القتل.
المعنى:
من مقاصد الشريعة حفظ النفس فلو أكره شخص على قتل غيره بالقتل إن لم يقتل فلا يرخص له في قتل غيره لإحياء نفسه، فالزنا والقتل لا يباحان بالإكراه.
* أخبر الرسول لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق..فلا يباح إحياء نفسه بقتل غيره.
التوصية:
*عدم التعاون على الإثم والعدوان.
نسأل الله أن يحفظنا جميعا من كل إكراه وسوء.

السبت، 15 يونيو 2019


#التوعية_المقاصدية:
لا يجوز لأحد التصرف في ملك غيره إلا بإذنه أو عند الحاجة.
المعنى:
من مقاصد الشريعة حفظ المال فلا يجوز التصرف في أموال الآخرين إلا بموافقتهم أو للحاجة لو تعذر إذنهم مع الضمان.
*سيدنا الخضر تصرف في سفينة المساكين لمصلحتهم لتعذر استئذانهم.
* لو أغمي على مريض فيجوز التصرف من ماله لعلاجه عند الحاجة إذا تعذر استئذانه ولم نجد من ينفق عليه.
* لو رأى حيونا لغيره سيهلك فيجوز ذبحه حفاظا على مال الآخرين لو تعذر استئذانه.
* من وجد طعاما لغيره فأكله عند جوعه الشديد يضمنه ويعوض صاحبه إن لم يستأذن منه.
التوصية:
*الحرص على تحقيق مقصد حفظ المال.
نسأل الله أن يبارك لنا جميعا في أرزاقنا.

الجمعة، 7 يونيو 2019


#التوعية_المقاصدية:
العجز حكما كالعجز حقيقة.
المعنى:
العجز حقيقة هو عدم القدرة على الفعل مطلقا، والعجز الحكمي هو القدرة على الفعل ولكن توجد موانع من الفعل..وتعتبر الشريعة العجز الحقيقي كالحكمي.
 صلى عمرو بن العاص بالناس إماما وهو متيمم من الجنابة لعجزه عن الاغتسال لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم..وأقره النبي على هذا فهذا عجز حكمي.
من عجز عن وجود ماء للصلاة تيمم فهو عجز حقيقي ومن وجد الماء ولكن يوجد مانع من استعماله كمرضه مثلا فهو عجز حكمي فله أن يتيم  .
 كان النبي يستعيذ دائما من العجز والكسل..فالعجز فهو عدم القدرة على الفعل بخلاف الكسل فهو القدرة على الفعل ولكنه تهاون من الشخص، والإسلام يتسامح في حالة العجز لا الكسل.
 الواجب يسقط بالعجز ولكن لا يسقط بمجرد الكسل.
 المقصد من أنه لا واجب مع العجز للتيسير والتخفيف.
التوصية:
الحرص على العمل بقدر المستطاع والاستعاذة بالله من العجز والكسل.
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل.

الجمعة، 29 ديسمبر 2017

أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
 فوائد أصولية ومقاصدية من الآيات القرآنية

د. ياسر محمد عبد الرحمن طرشاني

جاءت  هذه الآية  في جزء من قوله  تعالى:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13].
 (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ) أن اعملوا به على ما شرع لكم وفرض، وقد نهى عن الاختلاف في أصول الدين([1]) وقد بعث الله كل الرسل لإقامة الدين والألفة وترك الاختلاف([2]) .
والمقصود بإقامة الدين :أقام الشيء أي أدامه ([3])، ومنه قوله تعالى: {ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3]
أما الدين: من دان وهي من الجزاء والمكافأة، وفي وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53]  أي لمجزيون ومحاسبون ومنها (الديَّان) اسْم من أَسمَاء الله عز وَجل وَالْقَاضِي وَالْحَاكِم والمجازي بِالْخَيرِ وَالشَّر والحاسب والقهار ، والدين بمعنى الطاعة ، ودان ديانة من الخضوع والذل والطاعة وجمعها أديان، وهي الاعتقاد بالجنان وَالْإِقْرَار بِاللِّسَانِ وَعمل الْجَوَارِح بالأركان ([4])
و "الدين هو وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم إيّاه إلى الصّلاح في الحال والفلاح في المآل. وهذا يشتمل العقائد والأعمال" ([5])
1.     دلالة الأمر في قوله تعالى:" أن أقيموا الدين هو الوجوب؛ لأن  من مقاصد الشريعة الإسلامية مقصد حفظ الدين من أول مقاصد الشريعة الإسلامية وهو من الضروريات، ووجوب إقامة الدين يكون بحسب مقدار العلم ، وبقدر الاستطاعة ؛ لقوله تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]
2.     بعد أن أمرنا الله بإقامة الدين نهانا عن التفرق المذموم، وقد وضح ابن عاشور في كتابه التحرير والتنوير أن الاختلاف في الأصول يؤدي إلى هدم الدين،  ولذا كان الأمر لكل فرد في الأمة أن يكون معينا لغيره في  تحقيق مقصد حفظ الدين  أما الاختلاف في الأصول فهو يؤدي لضياع أمور الدين، بخلاف  الاختلاف في الفروع فذلك من الاجتهاد  الفقهي المشروع في الإسلام وهو من محاسن الشريعة، فقد قال رسول الله:" مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ "([6]) ،و قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد([7])».([8]). ومعنى الفرق هو إحداث الفرقة ([9]).، فرق القاضي بين الزوجين: حكم بالفرقة بينهما، وفي القرآن الكريم: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285]
3.     المراد: ولا تتفرقوا في إقامته بأن ينشط بعضكم لإقامته ويتخاذل البعض، إذ بدون الاتفاق على إقامة الدين يضطرب أمره([10]).
4.     وضح ابن العربي أن التفرق المنهي عنه ثلاثة أنواع : التفرق في العقائد، والاختلاف المذموم، والتخطئة على المجتهدين، فقد قال الرسول عليه السلام: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة، فغربت عليهم الشمس قبلها، فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة، فما عابهم الله بذلك في كتابه، ولا عنفهم به رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا من الفقه أنه لا يعاب على من أخذ بظاهر حديث أو آية، فقد صلت منهم طائفة  ([11]).... ([12]).
5.     فرق بعض العلماء بين تفرقوا وتتفرقوا، فقد جاءت في سورة آل عمران كلمة تفرقوا  في قوله تعالى : {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]؛ لأن الحديث عن أمة مسلمة واحدة فناسب حذف التاء، فالنهي عن أقل اختلاف في الدين بخلاف  الآية في سورة الشورى الحديث فيها  عن الأمم السابقة فبقيت التاء على أصلها {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}[الشورى: 13]،وقد ذكرت في موضع آخر في نفس السورة {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [الشورى: 14] ([13]).
6.     هذه الآية تحثنا على العمل لتحقيق مقصد حفظ الدين، وهو أعلى مقاصد الشريعة الإسلامية، ولذا علينا أن نتعاون جميعا لإقامة الدين بكل الوسائل التي تحافظ عليه بالعمل به والدعوة إليه والجهاد في سبيله والتحاكم إليه، واستخدام وسائل الاتصال الحديثة لنشر الدين،  ونشر الأبحاث العلمية  للعمل على حفظ الدين ونشره بين العالمين ، والتوقف عن كل الوسائل التي تؤدي إلى التفرق في الدين ، كالإنكار على المجتهدين،  والانشغال بالفروع عن الأصول، وانتشار البدع، والتنازع والشقاق بين المسلمين؛ لأنه يؤثر على إقامة الدين وتحسين صورته عند غير المسلمين ، وكذلك التوقف عن نشر الشبهات بل العمل على ردها والدفاع عن الدين، وتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام لتحبيب الناس في دين الله العظيم.



([1])تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (21/ 513)
([2])تفسير البغوي - إحياء التراث (4/ 141)
([3])مختار الصحاح (ص: 263)، المعجم الوسيط (2/ 767)
([4]) مختار الصحاح (ص: 110)، المعجم الوسيط (1/ 307)
([5]) التعاريف (ص: 344)، القاموس الفقهي (ص: 134)، التعريفات (ص: 105)، الكليات (ص: 443)، معجم لغة الفقهاء (ص: 212)، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/ 814).
([6])سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (1/ 149) مسند أحمد ت شاكر (3/ 241)" هَذَا إِسْنَاد ظَاهره الصِّحَّة وَلَكِن اخْتلف فِيهِ على الزُّهْرِيّ فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ الصَّوَاب رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن مُعَاوِيَة كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ" مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (1/ 30)
([7])المنتقى لابن الجارود (ص: 249) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ مَعْمَرٍ.
([8])التحرير والتنوير (25/ 54)
([9])القاموس الفقهي (ص: 284)، مختار الصحاح (ص: 238)
([10])التحرير والتنوير (25/ 54)
([11])الروض الأنف (6/ 325).
([12])أحكام القرآن لابن العربي (1/ 381)
([13])إعجاز القرآن البياني  ودلائل مصدر الرباني ، صلاح عبد الفتاح الخالدين ، ص251