السبت، 1 مايو 2021

 دعاء ليلة القدر

• عن السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ".سنن الترمذي
• من أسماء الله الحسنى اسم الله العفو سبحانه وتعالى.
• العفو هو أن نسأل اللَّه عز وجل التجاوز عن الذنب ومحوه وترك العقاب عليه.
• العفو صفة دائمة مطلوبة في ليلة القدر وفي غيرها
• عن أبي بكر قال:" قام رسول الله على المنبر ثم بكى، فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية"
• عن عبد الله بن عمر قال :"لم يكن رسول الله يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي"
• العفو أعلى من المغفرة فغفر أي ستر أما العفو فهو المحو فلا آثار مترتبة على الذنب.
• العفو هو إحساس العبد بالذّنب واعترافه بالخطأ والتّقصير فيطلب العفو من الله تعالى.
• العفو مع حسن الظنّ بالله تعالى أنه سيعفو عنا ، فيكون العبد راجيا في عفو الله عنه ويطمئن قلبه بذلك فينهي الدعاء ويستشعر عفو الله عنه.
• العفو في حقّ الله بإزالة آثار الذنوب والمعاصي وهذا من درء المفاسد بل قد تنقلب إلى جلب للمصالح كما قال تعالى: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70]
• من مقاصد العفو جلب المصالح ودرء المفاسد.
• بالعفو نحصل على التقوى، يقول الله تعالى {.. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ..} [البقرة: 237]، فالعفو عن الناس من الأسباب التي تجعل العبد تقيًّا نقيًّا.
• بالعفو عن الآخرين ننال عفو الله : قال تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22]
• العفو فيه الثواب العظيم من الله تعالى .. لقوله تعالى {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: 40]
• العفو نفيه الحصول على محبة الله تعالى والوصول لدرجة الإحسان كما في قوله تعالى {.. وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].
• العفو فيه تحقيق لمقصد التعاون بزيادة الروابط الاجتماعية وهومن الأخلاق التي أمر الله بها رسوله وقبول الأعذار {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159]
• العفو رحمة بالمسيء، وتقدير لجانب ضعفه البشري وقد فاجأ النبي الجميع بأن عفا عنهم، ولم يؤذِ أحداً منهم. قال صلى الله عليه وسلم قولته الشهيرة: ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا: أخٌ كريم وابن أخِ كريم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: ( ما من شيء إلا والله يحب أن يعفى عنه، ما لم يكن حدًّا ) ، وقيل لأبي الدرداء: مَن أعزُّ الناس؟ فقال: (الذين يعفون إذا قدروا؛ فاعفوا يعزكم الله تعالى)، وعن الحسن رضي الله عنه قال: (أفضل أخلاق المؤمن العفو ).
• وقال الفضيل بن عياض رضي الله عنه: إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلًا فقل يا أخي، اعفُ عنه فإن العفو أقرب للتقوى.
• المعامل بالمثل والجزاء من جنس العمل. فمن عفا عفا الله عنه، ومن صفح صفح الله عنه، ومن غفر غفر الله له
• هل تحب أن يعفو الله عنك؟ ابدأ بالعفو عن الآخرين الزوج مع زوجته والزوجة مع زوجها والأب مع ابنه والابن مع أبيه والأخ مع أخيه والصديق مع صديقه ليعفو كل منا عن الآخر حتى يعفو الله عنا
اسأل نفسك:
• هل تحرص على أن تسأل الله العفو وأن تعفو عن الآخرين؟
التوصية:
• الحرص على الإكثار من دعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
• أسأل الله أن يعفو عنا جميعا وأن يحعلنا من العافين عن الناس.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
اللهم آمين آمين آمين

السبت، 24 أبريل 2021


الدعاء في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: • ما أجمل أن نكثر من الدعاء في شهر رمضان مع الشمولية لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في حياتنا من حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل، ومن هذه الأدعية والدعاء قد يحقق أكثر من مقصد شرعي ، وهذه مجموعة من الأدعية القرآنية، ونسأل الله أن يتقبل منا دعاءنا وأعمالنا. • قال تعالى في سياق آيات الصيام {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] مقصد حفظ الدين • طلب الهداية {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } [الفاتحة: 6، 7]. • الدعاء بالمغفرة والرحمة { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الأعراف: 23]. { رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ } [المؤمنون: 109]. • مغفرة الذنوب قال تعالى: { رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 193، 194] • الدعاء بالخير في الدنيا والآخرة { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة: 201]. مقصد حفظ النفس • دعاء أصحاب الكهف { رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا } [الكهف: 10]. • دعاء سيدنا يونس وفي بطن الحوت قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء: 87] مقصد حفظ المال • الدعاء بالتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [الممتحنة: 4] • دعاء بتيسير الأمور{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} [طه: 25، 26] • دعاء أصحاب الجنتين {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} [القلم: 32] مقصد حفظ العقل • دعوة إلى التفكر {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [آل عمران: 191] • دعاء بزيادة العلم {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] • دعاء بشرح الصدر وتيسر الفهم {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 25 - 28] مقصد حفظ النسل • الدعاء لأنفسنا وذريتنا{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 128] • دعاء بالاجتماع {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: 89] • الدعاء بالذرية الطيبة { رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ } [آل عمران: 38]. {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } [الصافات: 100] • الدعاء بالمحافظة على الصلاة للذرية { رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ } [إبراهيم: 40]. • الدعاء للوالدين { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } [إبراهيم: 41] • الدعاء للزوجة والذرية {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } [الفرقان: 74] • الدعاء بالصلاح { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [غافر: 8، 9]. • الدعاء بالنجاة {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 169] • دعاء بصلاح الأسرة {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف: 15] • دعاء بالمغفرة للوالدين والمؤمنين{ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [نوح: 28]

الجمعة، 16 أبريل 2021

صوم رمضان في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية

• فرض الله تعالى الصيام على المسلمين لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية. • من وسائل تحقيق مقصد حفظ الدين : قراءة القرآن الكريم مع تدبره والعمل به، الحرص على صلاة التراويح والتهجد، الإكثار من ذكر الله تعالى، والمسارعة في الخيرات، وتجديد التوبة لله من المعاصي والذنوب، مع تجنب خطوات الشيطان، ففي هذا الشهر يفتح الله أبواب الجنة ويغلق أبواب النار ويقيد الشياطين. • من وسائل تحقيق مقصد حفظ النفس : الحرص على تعجيل الفطر وتأخير السحور وهذا من سنن الشريعة الإسلامية في الصيام مما يساعد على حفظ النفس وتقويتها على الطاعة، وكذلك أهمية تناول الأطعمة والأشربة الصحية في الإفطار والسحور، كما أجازت الشريعة الفطر للمريض والعاجز عن الصيام لمرض مزمن تحقيقا لمقصد حفظ النفس ونسأل الله الشفاء لجميع المرضى. • من وسائل تحقيق مقصد حفظ العقل : الحرص على تعلم أحكام الصيام وآدابه ومقاصده للعمل على تحقيقها، مع تدبر كتاب الله تعالى استماعا وقراءة، وتجنب الفطر على مسكرات ومحرمات ، فمن باب أولى المسلم يصوم عن المباح فعليه أن يتجنب الحرام. • من وسائل تحقيق مقصد حفظ المال : الاقتصاد في النفقات وشكر نعم الله علينا مع تحقيق الموازنة المالية ففي رمضان تكون هناك وجبتي الإفطار والسحور فلنحر ص على الاقتصاد وترشيد الاستهلاك وعدم الإسراف. • من وسائل تحقيق مقصد حفظ النسل : تعليم الأسرة والأبناء أحكام الصيام وسنن وتدريبهم على الصوم حسب أعمارهم السنية، مع صلة الرحم والتواصل بين الأقارب مع الحرص على حفظ اللسان من الآفات. • وهذه الوسائل مترابطة فالوسيلة التي تحقق مقصدا معينا فهي محققة للمقاصد الأخرى ، فمقاصد الشريعة مترابطة. اسأل نفسك: • هل تحرص على تحقيق مقاصد صوم رمضان؟ التوصية: • الحرص على معايشة رمضان في ضوء تحقيق مقاصده. • أسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام ويرزقنا حسن الختام

الأحد، 4 أبريل 2021

التوعية المقاصدية بالآية القرآنية: { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

قال تعالى:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]

قال علي بن أبي طالب: ما في القرآن آية أوسع من هذه الآية:" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"

آية تحث على تحقيق مقاصد الشريعة وخاصة مقصد حفظ الدين.

آية فيها بشرى من رب العالمين إلى للمسرفين والمذبين والعاصين { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

بدأت الآية بنداء الحب والمودة للعباد مع إضافة ياء المتكلم " يا يَا عِبَادِيَ " وكان ممن الممكن أن يأتي النداء: يأيها الناس أو يايها الذين آمنوا و يا نبي آدم ولكنه التذكير بأنهم عباد وما زالوا عبادا مع إضافة ياء المتكلم.

قل: أمر للنبي لتبليغ النداء لعباد الله، والأمر المطلق للوجوب، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] فالنبي واجب عليه أن يبلغ، وكذلك للدعاة إلى الله أن يبلغوا المسرفين والعاصين بهذه الآية قياسا على فعل النبي.

لا تقنطوا: نهي، والنهي يقتضي الفساد، ودلالة النهي التحريم، {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] .

القنوط هو أشد الأسى من الشيء ، تقول: قنط يقنِط فهو قانط ، وقنوط : شديد اليأس من الشيء ، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} [الشورى: 28]

النهي للتكرار أي لا تقنطوا مهما وقعتم في الذنوب ثم تبتم أيضا منها فلا تقنطوا من رحمة الله بالتوبة.

مفاسد القنوط تؤثر على حفظ مقاصد الشريعة فالقنوط يؤثر على مقصد حفظ الدين بالزيادة في الذنوب، وتؤثر على مقصد حفظ النفس بالضيق وعدم الراحة، وتؤثر على مقصد حفظ العقل بزيادة التفكير السلبي، وتؤثر على مقصد حفظ المال بأنه لا علاج للمشاكل بسبب القنوط .

يغفر الذنوب لطمأنة المؤمنين وجميعا أي كل الذنوب وهو عموم يراد به الخصوص، فالله يغفر ما بينه وبين عبده من الذنوب، أما الذنوب مع العباد فتحتاج لمسامحتهم.

الآية فيها يقين لا شك فيه أن الله غفو رحيم .

من طبيعة الإنسان الوقوع في المعاصي ففتح الله باب التوبة ؛لأن المشقة تجلب التيسير، ومن العسير على المسلم أن يعيش خاليا من الذنوب وإلا كان كالملائكة.

الآية تطبيق عملي لقاعدة: لا ضرر ولا ضرار؛ لأن القانط من رحمة الله سيضر نفسه ويضر الآخرين.

الآية فيها فتح للذرائع بفتح باب التوبة لكل العصاة بل وللمسرفين في الذنوب.

المقصد من الآية فتح باب التفاؤل والتوبة للعصاة للرجوع إلى الله.

مقصد الشريعة التغيير للأفضل ولذا فباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة.

إذا حرم الله شيئا عوض عنه ما هو خير ولذا فتح الله باب التوبة.

لم يكلف الله عباده الامتناع عن الذنوب لأنه تكليف بما لايطاق ، ولذا تنقسم الذنوب لصغائر وكبائر والمسلم أن يتوب عنها كلها.

النظر في مآل القنوط من رحمة الله معتبر شرعا، لأن الاستمرار في القنوط من رحمة الله تكون خاتمته سيئة.

فتح الله باب التوبة لمصالح العباد في الدارين

ما أدى للحرام فهو حرام فكلمات اليأس والقنوط إذا أدت لزيادة القنوط من رحمة الله فلا تشرع

النهي المطلق يقتضي الفور، فمن الآن الامتناع عن القنوط من رحمة الله ووسائله.

النهي عن الشي أمر بضده أي لا تقنطوا فلا بد من التفاؤل وحسن الظن بالله.

النهي المطلق يقتضي التكرار والتأبيد، فلا يجوز تكرار القنوط ولا الاستمرار فيه.

النص الجلي لا يحتمل تأويلا، فالآية نص ظاهر واضح على فتح باب التوبة للمذبين بل لكل المسرفين في المعاصي.

فنقول لكل المذبين والمسرفين { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } ...إذا زادت بكم الهموم والمشاكل { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

إذا انتشرت المعاصى في الأرض فادع أصحابها للتوبة وقل لهم { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

كما أمر الله نبيه أن يقول للعباد { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } فعلينا بالاقتداء به والتفاؤل بفتح باب التوبة لعباد الله بقوله { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

إلى كل من خططوا وفشلوا { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

إلى مزيد من النجاح والتفاؤل والتوبة لله { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ }

 


الأحد، 28 مارس 2021

 

الاحتياط لا بد له من سبب.

المعنى:

* يقصد الشارع أن الاحتياط يكون بعد ظهور السبب، فلا احتياط بلا سبب معقول.

* الاحتياط إما مندوبا يثاب فاعله أو واجبا عند خوف الوقوع في الحرام.

* الاحتياط إما أن يكون بالفعل أو الترك وبعد ظهور سبب الاحتياط.

* ليس لرجل أن يترك الزواج احتياطا فقد تكون ممن سيتزوجها من المحرمات عليه..فهذا لا يقبل فيه الاحتياط لأنه سبب موهوم.

* يجوز التعامل بيعا وشراء ولا يمكن ترك المعاملات المالية كلها بحجة الاحتياط خوفا من الحرام.

* الشريعة واقعية فلا تمنع الناس من شيء بلا سبب ، وما يحرمه الشارع فهو لدرء المفاسد عن المجتمع.

التوصية:

*الحرص على الاعتدال والوسطية.

أسأل الله أن يوفقنا لحسن العمل.

الأحد، 21 مارس 2021

 

من مقاصد الحمد الشعور بالطمأنينة والسعادة

افتتاح القرآن بسورة الفاتحة وباسم الله الرحمن الرحيم دعوة لاطمئنان القلب بقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].

وقد جاء الأمر بالحمد في القرآن الكريم في عدة مواضع منها: حمد لله على دخول الجنة: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[ يونس: 10]

حمد لله على بداية الخلق ونهايته: قال قتادة في هذه الآية: افتتح الله أول الخلق بالحمد لله، فقال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ }[الأنعام: 1] وختم بالحمد فقال: { وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }[غافر: 75] فلزم الاقتداء به، والأخذ في ابتداء كل أمر بحمده وخاتمته بحمده.

قال الله لنوح عليه السلام: "{فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [المؤمنون: 28] وقال إبراهيم عليه السلام: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: 3]. وقال في داود وسليمان: {وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 15]. وقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} [الإسراء: 111]. وقول أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} [فاطر: 34]. {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10].

اسأل نفسك:

هل تحرص على الإكثار من قول: الحمد لله؟

التوصية:

الحرص على حمد الله تعالى في كل الأحوال.

أسأل الله أن يجعلنا من الحامدين الشاكرين دائما وأبدا.

 

الأحد، 14 مارس 2021

مقصد التفاؤل
• من الدروس المستفادة من الإسراء والمعراج التفاؤل، فقد كانت رحلة الإسراء بعد وفاة السيدة خديجة زوجة النبي وعمه أبي طالب وزادت الأحزان والآلام لفراقهما.
• كانت الرحلة تخفيفا عن النبي صلى الله عليه وسلم بالانتقال من عالم الأرض إلى عالم السماء وبحدوث معجزة إلهية بالإسراء بالنبي في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم المعراج به إلى السماء.
• المسلم عليه أن يعلم أن كل محنة بعدها منحة، وكل كرب بعده فرج، فليتعلق بالله عز وجل دائما.
• المسلم يأخذ بكل الأسباب الممكنة مع توكله على الله سبحانه وتعالى.
• المسلم في حياته دائما بين الصبر والشكر لله تعالى.
• كثير من الآيات القرآنية تبشر الصابرين الثابتين على الحق، فنحتاج للتدبر في رحلة الإسراء والمعراج دائما لاستخلاص الدروس والعبر المستفادة.
اسأل نفسك:
• هل تحرص على التفاؤل دائما بالخير؟
التوصية:
• الحرص على التوكل على الله مع اليقين بتوفيق الله تعالى وفضله.
• أسأل الله أن يكشف الكرب عن المكروبين ويشفي مرضى المسلمين.